السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
129
غرقاب
الحقائق [ ؟ ! ] « 1 » . وبالجملة ، كان هذا الشيخ [ أي صاحب الوسائل ] معاصرا مع المجلسي غوّاص البحار ، ومن في طبقته من الفقهاء الأخيار . وقد أجاز كلّ واحد منهما لصاحبه كما هو مذكور في مجلّد إجازات البحار « 2 » . وممّا ينسب إليه من قوّة نفسه الشريفة ، أنّه ورد بعض أيام إقامته بأصفهان على عالي مجلس الشاه سليمان ، فدخل على تلك الحضرة وجلس في طرف المسند المخصوص للحضرة العلّية من دون رعاية الاحترام والخوف من السطوة والصولة السليمانيّة . فلما رأى السلطان هذه [ B / 13 ] الجسارة منه أراد توهين الشيخ واستخفافه . فقال : « يا شيخ ! فرق ميان خر وحر چقدر است ؟ » . فأجاب الشيخ فورا من دون تخلّل كلام : « يك مسند ، يك مسند » « 3 » . ثمّ لمّا عرف السلطان مقامه وتبحّره وكونه من علماء العرب أخذ في إكرامه
--> ( 1 ) - الظاهر والإنصاف خلاف ما ذكره المصنّف فإنّ كتابه الحدائق تدلّ بأحسن وجه على فقاهته وقدرة استنباطه ودقّته . ( 2 ) - إجازة الشيخ الحر العاملي للمجلسي موجودة في بحار الأنوار ، ج 110 ، ص ( 106 - 103 ) من طبع إيران والشيخ الحرّ العاملي أيضا مجاز من المجلسي كما قال في الفائدة الخامسة من خاتمة وسائل الشيعة ج 30 ، ص 173 : « ونرويها - أيضا - عن المولى الأجل الأكمل الورع المدقّق مولانا محمّد باقر ابن الأفضل الأكمل مولانا محمّد تقي المجلسي أيده اللّه تعالى وهو آخر من أجاز لي وأجزت له » . ( 3 ) - انظر : أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 167 .